السيد علي الطباطبائي
265
رياض المسائل
ونقصانها ، أو الشك في زيادة فعل أو نقصانه ، وذلك غير المدعى ، إلا أن يقال بأولوية المدعى على النصوص ( 1 ) انتهى . لكنه بعيد وإن احتمله . ويشهد له عدم نفيه الظهور ، بل الصراحة . وعلى هذا فيتقوى القول المزبور لدلالة المعتبرة عليه بالأولوية ، مع اعتضادها ببعض المعتبرة : تسجد سجدتي السهو لكل زيادة تدخل عليك أو نقصان ( 2 ) . لكن المشهور عدم وجوبهما فيهما ، ولعله لقصور سند الرواية الأخيرة بالجهالة ، مع معارضتها - كالمعتبرة - بجملة من الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الواردة في نسيان ذكر الركوع والجهر والاخفات والقراءة ونحوها الظاهرة في عدم الوجوب ، لدلالتها على صحة الصلاة مع ترك الأمور المزبورة من دون إشارة في شئ منها إلى وجوب السجدتين مع ورودها في مقام الحاجة . مع أن في جملة منها صحيحة التصريح " بلا شئ عليه " الشامل للسجدة وتخصيصها بما عداها من الإثم أو الإعادة بدلالة هذه المعتبرة وإن أمكن ، لأنها أظهر دلالة . إلا أنه يمكن العكس ، فتقيد هذه المعتبرة بما إذا كان المشكوك فيه ركعة ، وهذا أرجح ، للأصل المعتضد بالشهرة الظاهرة المحكية في كلام جماعة هذا ، مع تصريح بعض الصحاح المتقدمة في نسيان السجدة بعدم وجوب السجدتين فيها ، ويتم الباقي بعدم القائل بالفرق أصلا . فالعدم أقوى وإن كان الوجوب أحوط وأولى هنا . وكذا في الموضع الثاني أيضا ، لدلالة جملة من المعتبرة عليه وفيها الصحيح والموثق وغيرهما وإن كان العدم هنا أيضا أقوى ، لمعارضة الصحيح والموثق بمثلهما المتقدم الدال على عدم الوجوب هنا مفهوما بل منطوقا أيضا ، مع أنهما كغيرهما معارضان بالصحاح
--> ( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ص 49 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 346 .